العلامة المجلسي
360
بحار الأنوار
فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، ثلاث مرات وأنا عند عتبة الباب ، فقلت : وأنا منهم ؟ فقال : أنت إلى خير ، وما في البيت غير هؤلاء وجبرئيل ، ثم أغدف عليهم كساء خيبريا فجللهم به وهو معهم ، ثم اتاه جبرئيل بطبق فيه رمان وعنب فأكل النبي صلى الله عليه وآله فسبح العنب والرمان ، ثم أكل الحسن والحسين فتناولا فسبح العنب والرمان في أيديهما ، ثم دخل علي فتناول منه فسبح أيضا ، ثم دخل رجل من الصحابة وأراد أن يتناول ، فقال جبرئيل : إنما يأكل من هذا نبي أو ولد نبي أو وصي نبي . بيان : في النهاية : فيه إنه أغدف على علي سترا ، أي أرسله . 16 - الخرائج : روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عليا يوما في حاجة فانصرف علي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في حجرتي ، فلما دخل علي من باب الحجرة استقبله رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الفضاء بين الحجر ( 1 ) فعانقه وأظلتهما غمامة سترتهما عني ، ثم زالت عنهما الغمامة ، فرأيت في يد رسول الله صلى الله عليه وآله عنقود عنب أبيض وهو يأكل ويطعم عليا ، فقلت : يا رسول الله تأكل وتطعم عليا ولا تطعمني ؟ قال : هذا من ثمار الجنة لا يأكلها إلا نبي أو وصي نبي في الدنيا . 17 - أمالي الطوسي : الفحام ، عن عمه عمر بن يحيى ، عن محمد بن سليمان بن عاصم ، عن أحمد ابن محمد العبدي ، عن علي بن الحسن الأموي ، عن محمد بن جرير ، عن عبد الجبار بن العلاء ، عن يوسف بن عطية ، عن ثابت ، عن أنس قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أسرج بغلته الدلدل ، وحماره اليعفور ، ففعلت ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاستوى على بغلته واستوى علي على حماره ، وسارا وسرت معهما ، فأتينا سفح ( 2 ) جبل فنزلا وصعدا حتى صارا على ذروة الجبل ، ثم رأيت غمامة بيضاء كدارة الكرسي ( 3 ) وقد أظلتهما ، ورأيت النبي صلى الله عليه وآله وقد مد يده إلى شئ يأكل وأطعم عليا حتى توهمت أنهما قد شبعا ،
--> ( 1 ) جمع الحجرة وفضائها صحن الحجرات وسط واسع الحجرة خ ل صح . ( 2 ) سفح الجبل : أصله وأسفله . عرضه ومضجعه الذي يسفح أي ينصب فيه الماء . ( 3 ) كدارة الترس خ ل .